تحديث بتاريخ18 سبتمبر 2013

هي دمعة لا نلمسها حين تذرفها شغاف القلب سميرة حماد : بفضل الجمعية شعرت بهذا الحب والأمل

ما اجملها من لحظة عندما تمتزج دموع الفرح بالابتسامة لتمحي حزن السنين ما اجملها من  الفرحة التي تلى النجاح ، خاصة عندما تأتي بعد قضاء وقت طويل من الجدَ والاجتهاد ، وتأتي بعد ترقب وانتظار مدوي تبدد كل التعب والمعاناة وطول الانتظار .


تنبض القلوب نبض غير عادى ، ويشعر الناجح بالسعادة الغامرة ، ويتجلى عندما يشارك الأهل والأصدقاء والأحباب ، في فرحة النجاح . هي دمعة لا نلمسها حين تذرفها شغاف القلب، لأن من يستحقها يتجاوز معنا حد الشراكة.. حين يستأثر بها على وجنتيها

 

ولكن الاجمل من ذلك كله هو الأم والشعور الذي ينتابها تبكي ،تفرح ،تضحك ،لا تعرف انما تدمع العين رقصا وطربا بنجاح الابنة الغالية والوحيد ،اردت ان يعلم العالم بأن طفلتي الجميلة اصبحت طبية .وأخلت الحياة والبهجة  لقلب مات منذ مئات السنين .

 

وحنين الابنة التي لم تتكلم سوي كلمات لاتكاد تسمعها ،لقد هرب صوتها امام دمعة الام ولكن عينوها الدامعة تتحدث قائلة اتذكر أمي وهي  تسير على أصبعين كي لا تشري الأرض بقدومها لتطمئن على سلامة حلمي وعلى سير دورتي الدموية ، وها أنا أهرول في بري خلف دمعة تقطع الحد الفاصل بينهما  ،بين الشعور الذي لم أتذوقه وبين شعور أمي حين لا يجاريها في فضاء الأمومة سوى ذيل ثوبها الملائكي ، وحدي هنا انثر شظاياي جسرا نحو اخر ذرة تراب علقت بنعالها ،وحدي انا أفتشي في فضاءك عن الهواء النقي ،انت من حملتي وأغرقتني من الحب والدلال والدعاء ، امي بدعاك وحدي أنا اليوم طبيبة ، بفضل قدميك نلت الرضا والجنة .

كلمات وعبارات وفرح  عبرت عنها الام سميرة حماد خلال حفل مفاجيء نظمته مدرسة الامل للصم بجمعية الامل بمناسبة تخرج ابنتها الغالية حنين ، عبارات قالتها والدمع يملا العين بفضل الله والعم

هنا استطعت ان اعلمها وأقدم لها الفرحة ، باعتبارها أول فرحة في حياتي  وهذا الحفل الأول بحياتي معكم وبفضل الجمعية شعرت بهذا  بالحب ، وهذا ما أكدته سها ابو سلوم مديرة مدرسة الامل للصم معبرة عن سعادتها بالطالبة حنين وبتخرجها من كلية الطب موضحة ان أي كلام يقال بهذه المناسبة قليل جدا والمشاعر تكفي لان تقول مالا يتسطع اللسان قوله وفي نهاية الحفل قدمت باسمها وباسم العاملين بالجمعية  هدية رمزية للحنين  التي اسعدتنا بنجاحها